كان Gunnar من قدامى سلاح الجو السويدي، وهاجر إلى كندا من السويد عام 1951، وأتقن الطيران الشمالي بمهارة لا يزال الطيارون الآخرون يتحدثون عنها. وكان بالنسبة لمجتمعات شمال لابرادور «ساحر الطيران»، الطائرة التي كانت تظهر بالبريد والطعام والدواء وعمليات الإخلاء الطارئ بعد أن يكون الجميع قد استسلموا لسوء الأحوال الجوية.
في ديسمبر 1952، وبينما كان يحلّق من بحيرة Ferguson (على بُعد 350 ميلاً شمال Churchill في مانيتوبا) باتجاه بحيرة Baker، أجبرت عاصفة ثلجية غير متوقعة طائرته Norseman على الهبوط في الأراضي القاحلة، على بُعد 45 ميلاً من وجهته. وفي برد بلغ −40 °م ورياح بسرعة 110 كم/س، بنى كوخاً جليدياً (إغلو) واستنزف الزيت من المحرك لتشغيل سخّان للطوارئ. بحثت عنه خمس طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الكندي لمدة تسعة أيام وكادت تفقد الأمل، حتى رصده طيار طائرة Lancaster المدعو Chuck Gobeil وسط الثلج ببذلة طيرانه الزرقاء الداكنة، وهو يقفز ويلوّح من فوق الجناح. أسقط الطاقم حصصاً غذائية للطوارئ، لكن Gunnar رسم في الثلج إشارة لا تعني سوى شيء واحد: إنه بحاجة إلى وقود وبطارية. فطار زميله الطيار السويدي Gunnar Ingebertson وأسقط له الوقود والبطارية؛ فركّب Gunnar البطارية، وتزوّد بالوقود، وأقلع بنفسه، وعاد بمرافقة إلى بحيرة Baker، محلّقاً بنفسه إلى الديار بعد تسعة أيام في الأراضي القاحلة.
«كل ما احتاجه هو وقود وبطارية.»
عُرف في جميع أنحاء مقاطعة نيوفاوندلاند عبر راديو الطيران، بلكنته السويدية وكل ما يميزه، باسم «Gunnar the Kid»، وامتدت مسيرته المهنية 45 عاماً، وكثيراً ما كان يهبط على ألواح جليدية عائمة لا يفصله عن حافتها سوى بوصات معدودة. في Eastern Provincial Airways بدأت قصة حبّه الأبدية مع القاذفة المائية Canso، وفي عام 1957 تزوّج Roma Moss من Happy Adventure في نيوفاوندلاند. وفي عام 1972 التحق بخدمة الطيران التابعة لحكومة نيوفاوندلاند قائداً للطائرة Canso No. 6، وهي طائرة Catalina كندية الصنع، وكافح بها حرائق الغابات لستة عشر عاماً إضافياً. وبحلول تقاعده كان قد سجّل أكثر من 28,000 ساعة طيران على أكثر من 40 نوعاً من الطائرات.
علّق بذلة طيرانه عام 1988 عن عمر ناهز 65 عاماً، وطائرته المحبوبة Canso No. 6، التي كانت يوماً في طريقها إلى ساحة الخردة، أُحيلت إلى التقاعد إلى جانبه ومُنحت مأوى في متحف الطيران في شمال الأطلسي (North Atlantic Aviation Museum) في Gander. عاد إلى السويد ليطير طيراناً خاصاً مع أخيه التوأم Åke، وهو جرّاح متقاعد، ثم عاد إلى Gander مع زوجته Roma لقضاء الشتاء، حيث توفي في 3 ديسمبر 1988. وأطلقت Gander اسمه على أحد شوارعها تكريماً له.
هذا هو المعيار الذي يُلزمنا به الاسم: مهارة حتمية، ورباطة جأش في أسوأ الظروف، وعزم على بلوغ الهدف حين يعجز الجميع. نحن نُدعى Gunnar لأن هذا بالضبط ما يستدعينا عملاؤنا لفعله، إصابة البئر التي يعجز غيرنا عن إصابتها.



